وليس المراد أيضا رفع الآثار المترتبة على الشيء بوصف عدم الخطأ ، مثل قوله : « من تعمد الافطار فعليه كذا » 1 ، لأن 2 هذا الأثر يرتفع بنفسه في صورة الخطأ .
بل 3 المراد : أن الآثار المترتبة على نفس الفعل 4 لا بشرط الخطأ والعمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل إذا صدر عن خطأ .
[ المرفوع هو الآثار الشرعية دون العقلية والعادية 52 ]
ثم المراد بالآثار : هي الآثار المجعولة الشرعية التي وضعها الشارع ، لأنها هي القابلة للارتفاع برفعه ، وأما ما لم يكن بجعله - من الآثار العقلية والعادية - فلا تدل الرواية على رفعها 5 ولا رفع الآثار المجعولة المترتبة عليها 6 .
شرح
( 1 ) بناء على أن التخصيص بالعمد لتمامية المقتضي للكفارة به - كما هو مقتضي الجمود على العبارة المذكورة - بل قد يدعى أنه المناسب لعنوان الكفارة ، لا لكون الخطأ مانعا منها ورافعا لها مع كون الإفطار بنفسه تمام المقتضي لها ، كما هو محتمل أيضا .
( 2 ) تعليل لقوله : « وليس المراد أيضا . . » .
( 3 ) عطف على قوله : « فليس المراد بها الآثار المترتبة . . . » .
( 4 ) لا بد من رجوع هذا إلى ما ذكرنا من كون الفعل تمام المقتضي ، وأن الخطأ مثلا من سنخ الرافع أو المانع ، وإلا فلو فرض ترتب الأثر على الفعل لا بشرط الخطأ والعمد امتنع رفعه بالخطإ إلا من باب النسخ غير المفروض في المقام .
( 5 ) لعدم سلطان الشارع بما هو شارع على رفعها بعد كون ترتبها مستندا إلى أمر آخر غيره .
( 6 ) لأنها تابعة لموضوعاتها ، فمع فرض عدم ارتفاع موضوعاتها لكونها أمورا