ولو قصد نفس الحرام من ارتكاب الجميع فارتكب الكل مقدمة له 1 ، فالظاهر استحقاق العقاب ، للحرمة من أول الارتكاب بناء على حرمة التجري .
فصور ارتكاب الكل ثلاث ، عرفت كلها 2 .
شرح
إذا كان الداعي ارتكاب الأطراف أنفسها ، في قبال ما إذا كان الداعي نفس الحرام الموجود فيها الذي هو الصورة الآتية . فلاحظ .
( 1 ) بحيث يكون الداعي له تحصيل الحرام ، كما أشرنا إليه .
( 2 ) الأولى : ارتكاب الكل من دون قصد لذلك من أول الأمر . وظاهره جواز ذلك .
الثانية : ارتكاب الكل مع قصده من أول الأمر ، وقد حكم فيه باستحقاق العقاب ، باستيعاب الأطراف ، لاستلزام الترخيص فيه الترخيص في المعصية
الثالثة : ارتكاب الكل لأجل الوصول للحرام ومقدمة له ، وقد حكم باستحقاق عقاب بارتكاب الفرد الأول بناء على حرمة التجري ، ومقتضى ذلك عدم الفرق بين الصورتين الأخيرتين بناء على مختاره من عدم حرمته .
والظاهر أن استحقاق العقاب في الصورة الأخيرة في محله إن رجعت إلى الرغبة في الحرام من حيث كونه معصية لا لذاته ، أما لو كانت الرغبة في الحرام لذاته مع الاعتماد على الترخيص الشرعي فلا فرق بين هذه الصورة وما سبقها . وأما الصورتان الأوليان فقد عرفت عدم الفرق بينهما بحسب الأدلة .
وحينئذ فالذي ينبغي أن يقال : عرفت أن المعتمد في المقام هو السادس ، وهو يقتضي تخصيص جواز الارتكاب بصورة عدم الابتلاء ، فلا يتيسر ارتكاب الجميع في واقعة واحدة ، حتى يقع الكلام في جوازه .
نعم لو فرض ارتكاب بعض الأطراف لعدم الابتلاء بالأطراف الأخر ، ثم حصل الابتلاء بها في واقعة أخرى مع عدم ترتب الأثر على التكليف بالأولى - من