تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
مع عدم العزم على ذلك من أول الأمر ، وأما معه فالظاهر صدق المعصية عند مصادفة الحرام 1 فيستحق العقاب . فالأقوى في المسألة : عدم جواز الارتكاب إذا قصد ذلك من أول الأمر ، فإنّ قصده قصد للمخالفة والمعصية ، فيستحق العقاب بمصادفة الحرام . والتحقيق : عدم جواز ارتكاب الكل 2 لاستلزامه طرح الدليل الواقعي الدال على وجوب الاجتناب عن المحرم الواقعي ، كالخمر في قوله : « اجتنب عن الخمر » 3 ، لأن هذا التكليف لا يسقط من المكلف
شرح
في الوجه المذكور ضعف الاحتمال تعين البناء على المنع من الارتكاب بمقدار يقوى معه احتمال المخالفة لكثرة الأطراف المرتكبة . وأما الوجه الثاني فهو يقتضي جواز الارتكاب ، لأنه مع فرض عدم المنجز للحرمة الواقعية لا موجب للاجتناب عن شيء من الأطراف . ( 1 ) لم يتضح الوجه في الفرق بين العزم وعدمه ، إذ مع منجزية الاحتمال يتعين الاجتناب مطلقا ، والّا جاز الارتكاب مطلقا . نعم لو ارتكب الفعل رغبة في الوقوع في الحرام وطلبا له من حيث كونه معصية للمولى لم يبعد حصول التجري أو المعصية حتى مع الشبهة البدوية ، على ما ذكرناه في مبحث التجري . ( 2 ) يعني : إذا قصده من أول الأمر ، لما سبق ويأتي . نعم يكون تأكيدا لما سبق ، وهو لا يناسب مساق العبارة ، بل لا يناسب الدليل المسوق في المقام كما سيأتي . ( 3 ) هذا لو تم لا يفرق فيه بين قصد ارتكاب الجميع من أول الأمر وعدمه ، لأن مرجع هذا الوجه إلى امتناع ترخيص الشارع في تمام الأطراف ، بل لا يجوز إلا الترخيص في بعضها مع جعل البدل ، المستلزم لوجوب ترك مقدار الحرام مطلقا ليكون بدلا عنه . فلاحظ .