تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
يوجب الاجتناب عن جبن غيره من الأماكن ، ولا كلام في ذلك ، لا أنه لا يوجب الاجتناب عن كل جبن يحتمل أن يكون من ذلك المكان ، فلا دخل له بالمدعى . وأما قوله : « ما أظن كلهم يسمون » ، فالمراد منه عدم وجوب الظن أو القطع بالحلية ، بل يكفي أخذها من سوق المسلمين ، بناء على أن السوق أمارة شرعية لحل الجبن المأخوذ منه ولو من يد مجهول الإسلام . إلا أن يقال : إن سوق المسلمين غير معتبر مع العلم الإجمالي بوجود الحرام ، فلا مسوغ للارتكاب إلا كون الشبهة غير محصورة 1 . فتأمل .
شرح
لكن الحمل على ذلك خلاف ظاهر الجواب . لظهوره في أن المدار على العلم التفصيلي بوجود الميتة ، ولا يكفي العلم الإجمالي في تنجزها ، وهو مناسب لحمل السؤال على إرادة السؤال عن حال العلم الإجمالي لا الشبهة البدوية . فالإنصاف أن الرواية لها ظهور في عدم منجزية غير العلم التفصيلي . لكن مقتضى ذلك عدم منجزية الشبهة المحصورة أيضا ، فلا بد من حملها على صورة عدم وجود ما يمنع من منجزية العلم الإجمالي من عدم الابتلاء بتمام الأطراف ونحوه ، ولا يختص ذلك بالشبهة غير المحصورة . ( 1 ) هذا موقوف على كون مورد الرواية العلم الإجمالي بعدم تحقق التسمية على بعض الذبائح ، وهو محل الكلام . لما سبق من احتمال كون مراده عليه السّلام بقوله : « ما أظن كلهم يسمون . . . » هو الظن بعدم تسميتهم ، لا القطع بعدم تسمية بعضهم حتى تكون الشبهة مقرونة بعلم إجمالى . على أنها لو كانت في مورد العلم الإجمالي ، فلا بد من فرض سقوطه عن المنجزية لعدم الابتلاء ببعض أطرافه أو نحوه حتى يكون السوق حجة يرفع به اليد عن أصالة عدم التذكية الجارية في اللحم ، حيث أنها معها لا يكفى احتمال الحل في