النجس منه ، لم يشك أحد في عدم وجوب الاجتناب عن ثوبه ، وأما لو كان الطرف الآخر أرضا لا يبعد ابتلاء المكلف به في السجود والتيمم وإن لم يحتج إلى ذلك فعلا ، ففيه تأمل .
والمعيار في ذلك وإن كان صحة التكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته وحسن ذلك من غير تقييد التكليف بصورة الابتلاء واتفاق صيرورته واقعة له ، إلا أن تشخيص ذلك مشكل جدا 1 .
نعم ، يمكن أن يقال عند الشك في حسن التكليف التنجيزي عرفا بالاجتناب وعدم حسنه إلا معلقا : الأصل البراءة من التكليف المنجز ، كما هو المقرر في كل ما شك فيه في كون التكليف منجزا أو معلقا على أمر محقق العدم 2 ، أو علم التعليق على أمر لكن شك في تحققه 3 أو كون المتحقق من أفراده 4 كما في المقام 5 .
شرح
( 1 ) كما هو الحال في كثير من الأمور الوجدانية المبنية على التشكيك في الأفراد وتدرجها من الخفاء للوضوح .
( 2 ) كما لو علم بنذر الصدقة وشك في تعليقه على شفاء الولد المعلوم عدم تحققه .
( 3 ) كما لو علم بتعليق المنذور على شفاء الولد وشك في تحققه .
( 4 ) كما لو علم بوجوب الصدقة عند دخول العالم للدار ودخلها زيد وشك في كونه عالما .
( 5 ) حيث يعلم بتعليق التكليف على الابتلاء ، ويشك في كون علاقة المكلف ببعض الأطراف ابتلاء أولا .
لكن هذا مبني على أن الابتلاء شرط في ثبوت التكليف كالقدرة ، كما يظهر