العلم 1 بحدوث التكليف بالاجتناب عن ملاقي هذه القطرة ، إذ لو كان ملاقيها هو الإناء النجس لم يحدث بسببه تكليف بالاجتناب أصلا ، فالشك في التكليف بالاجتناب عن الآخر شك في أصل التكليف لا المكلف به .
وكذا : لو كان التكليف في أحدهما معلوما لكن لا على وجه التنجز ، بل معلقا على تمكن المكلف منه ، فإن ما لا يتمكن المكلف من ارتكابه لا يكلف منجزا بالاجتناب عنه ، كما لو علم بوقوع النجاسة في أحد شيئين لا يتمكن المكلف من ارتكاب واحد معين منهما ، فلا يجب الاجتناب عن الآخر ، لأن الشك في أصل تنجز التكليف 2 ، لا في المكلف به تكليفا 3 منجزا .
وكذا : لو كان ارتكاب الواحد المعين ممكنا عقلا ، لكن المكلف
شرح
النجاسة الجديدة . وكما أنه لو فرض إمكان الصلاة ببعض الثوب ولم يكن خارجا عن محل الابتلاء ولكان أثرها فعليا . فلاحظ .
( 1 ) حتى يكون العلم المذكور منجزا للتكليف الواقعي لو فرض حصوله في الطرف الآخر ، بل يرجع ذلك إلى الشبهة البدوية في التكليف بالإضافة إلى الطرف الآخر فتجري فيه أدلة البراءة والحل بلا إشكال .
( 2 ) نعم لو علم من نفسه التمكن من الطرف الآخر في وقته كان العلم الإجمالي منجزا ، لتنجز التكليف المعلوم على كل حال ، بناء على ما هو التحقيق من تنجز التكليف المشروط قبل وجود شرطه إذا علم بوجود شرطه ، ولذا لا يجوز عقلا تعجيز المكلف نفسه عن امتثاله في وقته بإحداث الموانع منه . وعليه يبتني تنجيز العلم الإجمالي إذا كانت أطرافه تدريجية ، كما يأتي في التنبيه السادس .
( 3 ) مفعول مطلق لقوله : « المكلف به » .