أما [ المقام ] الأول [ في الشبهة المحصورة ]
فالكلام فيه يقع في مقامين :
أحدهما : جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الأمور وطرح العلم الإجمالي وعدمه 1 ، وبعبارة أخرى : حرمة المخالفة القطعية للتكليف المعلوم وعدمها .
الثاني : وجوب اجتناب الكل وعدمه ، وبعبارة أخرى : وجوب الموافقة القطعية للتكليف المعلوم وعدمه .
أما المقام الأول :
[ هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات ؟ ]
فالحق فيه : عدم الجواز وحرمة المخالفة القطعية ، وحكي عن ظاهر بعض جوازها .
لنا على ذلك : وجود المقتضي للحرمة وعدم المانع عنها .
أما ثبوت المقتضي : فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ، فإن قول الشارع : « اجتنب عن الخمر » ، يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو أزيد ، ولا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا .
شرح
( 1 ) عطف على قوله : « جواز ارتكاب . . . » .