يكفي في العبادة 1 ومنع توقفها على ورود أمر بها ، بل يكفي الإتيان به لاحتمال كونه مطلوبا أو كون تركه مبغوضا 2 ، ولذا استقرت سيرة العلماء والصلحاء - فتوى وعملا - على إعادة العبادات لمجرد الخروج من مخالفة النصوص الغير المعتبرة والفتاوى النادرة .
واستدل في الذكرى - في خاتمة قضاء الفوائت - على شرعية قضاء الصلوات لمجرد احتمال خلل فيها موهوم ، بقوله تعالى : فاتقوا اللّه ما استطعتم ، واتقوا اللّه حق تقاته 3 ، وقوله تعالى : والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون 4 .
[ التحقيق في المسألة ]
والتحقيق : أنه إن قلنا بكفاية احتمال المطلوبية في صحة العبادة
شرح
( 1 ) لا أثر للحسن العقلي في ذلك بعد الاعتراف بأنه مبني على محض الإرشاد ، ولا دخل له بالشارع ليس من سنخ الحسن والقبح الذاتيين الكاشفين عن الملاك المستلزم للحكم الشرعي .
ويأتي منه قدس سرّه في الشبهة الوجوبية المحصورة أن مثل ذلك لا يكفي في المقربية .
فالعمدة ما أشرنا إليه من كفاية احتمال الأمر في المقربية المعتبرة في العبادة .
( 2 ) لا يبعد رجوعه لما ذكرنا .
( 3 ) تقدم من المصنف قدس سرّه عند الاستدلال للأخباريين على وجوب الاحتياط بالكتاب . نقل الاستدلال عن الشهيد قدس سرّه بالآية الثانية دون الأولى . وقد تقدم منا هناك أن ظاهر الآية المذكورة ونحوها لزوم الاحتياط في الشبهة المنجزة . لا رجحانه ليعم الشبهات غير المنجزة التي هي محل الكلام .
( 4 ) لم يتضح وجه للاستدلال بهذه الآية ، لظهورها في استحباب الانفاق .