بالتكليف 1 ، فيجب الاحتياط 2 .
ونظير هذا التوهم قد وقع في الشبهة الوجوبية ، حيث تخيل بعض :
أن دوران ما فات من الصلوات بين الأقل والأكثر موجب للاحتياط من باب وجوب المقدمة العلمية .
وقد عرفت ، وسيأتي 3 اندفاعه .
فإن قلت : إن الضرر محتمل في هذا الفرد المشتبه - لاحتمال كونه محرما - فيجب دفعه 4 .
قلنا : إن أريد بالضرر العقاب وما يجري مجراه من الأمور الأخروية ، فهو مأمون بحكم العقل بقبح العقاب من غير بيان .
وإن أريد ما لا يدفع العقل ترتبه من غير بيان - كما في المضار الدنيوية - فوجوب دفعه عقلا لو سلم ، كما تقدم من الشيخ وجماعة 5 ،
شرح
( 1 ) مع أن التحقيق أن التردد في التكليف نفسه لا في المكلف به ، لأن التكليف بالعنوان العام ينحل إلى تكاليف متعددة بعدد أفراده ، كل منها مستقل عن الآخر إطاعة وعصيانا وثبوتا وسقوطا ، وكل منها موقوف على العلم بالكبرى والصغرى معا ، كما تقدم . ففي الشبهة الموضوعية يشك في ثبوت التكليف لا في موضوعه مع العلم بثبوته ، وفي مثله تجري البراءة ، كما سبق .
( 2 ) يعني : بناء على وجوبه مع دوران المكلف به بين الأقل والأكثر الارتباطيين . لكن يأتي في محله عدم وجوب الاحتياط فيه أيضا .
( 3 ) في المسألة الرابعة من المطلب الثاني .
( 4 ) يعني : دفع الضرر المحتمل باجتناب الفرد المشتبه .
( 5 ) تقدم في الاستدلال للأخباريين بأصالة الحظر من الأدلة العقلية في