تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أمور واقعية يحتمل كون شرب التتن منها . ومنشأ التوهم المذكور : ملاحظة تعلق الحكم بكلي مردد بين مقدار معلوم وبين أكثر منه 1 ، فيتخيل أن الترديد في المكلف به مع العلم
شرح
السياسات والإدارات ونحوها من الوقائع الشخصية ، فتكون أجنبية عما نحن فيه ، إذ المفروض احتمال حرمة الشيء شرعا . وإما أن يكون واردا لبيان مطابقة نهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، للتكليف الشرعي ، وأنه يكشف عن نهيه تعالى ، نظير قوله تعالى : وما ينطق عن الهوى . وحينئذ لا يكون عنوان نهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، دخيلا في وجوب الانتهاء شرعا ، بل الأمر بالانتهاء عما نهى عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بلحاظ كونه كاشفا عما هو محرم شرعا بعنوانه الخاص ، فالشك في كون الشيء مما نهى عنه النبي ؛ لا يكون من أفراد الشبهة الموضوعية . كما أنه قد يشكل الأولان أيضا بأن عنوان الفواحش أو الخبائث لم يعلم كونهما عنوانا تقييديا مأخوذا في موضوع التكليف الشرعي ، بنفسه ، بل لعلهما عنوانان تعليليان لا دخل لهما في موضوع التكليف ، بل المأخوذ في موضوعه هو العناوين الخاصة ، كالزنا ، وأكل الميتة وشرب الخمر التي يعلم بعدم انطباقها في مورد الشبهة الحكمية ، فان الجمع بين تحريم العناوين العامة - كالفواحش - وتحريم العناوين الخاصة - كالزنا - إما أن يكون بحمل الأولى على كونها تعليلية والثانية على كونها تقييدية ، أو بحمل الأولى على أنها تقييدية وأن الثانية إنما ذكرت للتمثيل بلحاظ كونها أحد أفراد المحرم ، لا لخصوصيتها في التحريم . ولا ينبغي الاشكال في أن الأول أولى . وحينئذ لا يكون لاحتمال انطباق العناوين العامة في موارد الشبهة الحكمية أثر ، ولا يتم ما ذكره المصنف قدس سرّه من النقض بها . كيف وإلّا لزم انقلاب الشبهات الحكمية إلى شبهات موضوعية ، ولا يظن بأحد الالتزام به . فتأمل جيدا . ( 1 ) وهو ما يشمل مشكوك الفردية .