تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
التكليف إلا بعد البيان . ولم يتفطن أن مجراها في غير ما نحن فيه فهل يرى من نفسه إجراءها لو فرضنا والعياذ باللّه ارتفاع العلم بجميع الأحكام . بل نقول : لو فرضنا أن مقلدا دخل عليه وقت الصلاة ولم يعلم من الصلاة عدا ما تعلم من أبويه بظن الصحة مع احتمال الفساد عنده احتمالا ضعيفا ، ولم يتمكن من أزيد من ذلك ، فهل يلتزم بسقوط التكليف عنه بالصلاة في هذه الحالة أو أنه يأتي بها على حسب ظنه الحاصل من قول أبويه 1 ، والمفروض أن قول أبويه مما لم يدل عليه دليل شرعي 2 ، فإذا لم تجد
شرح
( 1 ) لا يخفى أن وجوب اتيانه بالصلاة بالنحو المتيسر له معرفته مبني على منجزية العلم الإجمالي الذي يأتي في الوجه الثالث ، ولا يبتني على ما ذكره هنا من محذور لزوم الخروج عن الدين ، لما هو المعلوم من أن عدم الاتيان بالصلاة في الفرض لا يستلزم ذلك فالاستشهاد به في غير محله . وهو مع ذلك مبني على لزوم التبعيض في الاحتياط عند تعذر الاحتياط التام ، ولولاه كان المتعين البناء على عدم وجوب الاتيان بالصلاة في الفرض بلا محذور . إلا أن يدعى امتناعه لأهمية الصلاة . لكنه مشكل . أو يثبت سقوط جزئية أو شرطية بعض الأمور بسبب الجهل بها من باب قاعدة الميسور . لكنه لو تم موجب لخروج ذلك عما نحن فيه ، للعلم بصحة ما يأتي به ووجوبه تفصيلا ، فلا يصلح للتنظير . وبالجملة : الحكم فيما نحن فيه أظهر من أن يستشهد له بهذا المثال الذي لا يخلو في نفسه عن الاشكال . ( 2 ) هذا موقوف على كونه خارجا عن عموم دليل حجية خبر الثقة ، وإذا أمكن البناء على حجيته ، وإن كان لا يجوز الاقتصار عليه في مقام الفحص عن الأحكام ، لوجوب استفراغ للوسع فيها وبذل الجهد ، فإن ذلك لا ينافي حجية