تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الثالث : من قلد في باطل - مثل إنكار الصانع أو شيء مما يعتبر في الإيمان - وجزم به من غير ظهور حق ولا عناد . الرابع : من قلد في باطل وظن به كذلك . والظاهر في هذين إلحاقهما بمن يقام عليه الحجة يوم القيامة 1 ، وأما في الدنيا فيحكم عليهما بالكفر إن اعتقدا ما يوجبه ، وبالإسلام إن لم يكونا كذلك . فالأول كمن أنكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثلا ، والثاني كمن أنكر إماما . الخامس : من قلد في باطل جازما مع العناد . السادس : من قلد في باطل ظانا كذلك . وهذان يحكم بكفرهما مع ظهور الحق والإصرار 2 . ثم ذكر أقسام المقلد على القول بعدم جواز التقليد ، قال : إنه إما أن يكون مقلدا في حق أو في باطل ، وعلى التقديرين : مع الجزم أو الظن ، وعلى تقديري التقليد في الباطل : بلا عناد أو به ، وعلى التقادير
شرح
( 1 ) يعني : فهما غير معذورين لعدم وصولهما للواقع . لكن عدم الوصول لا ينافي العذر إلا مع التقصير . وهو لا يجتمع مع فرض جواز التقليد . إلا أن يريد من جوازه كفاية الوصول من طريقه إلى الواقع واعتقاد الحق ، إلّا أنه عذر على كل حال . ( 2 ) يعني : مع اعتقادهما لما يوجب الكفر كإنكار الصانع ، لا مع غيره كإنكار الإمامة ، فلا فرق بينهما وبين الصورتين السابقتين . فلاحظ .
التنقيح — صفحة 340 | السيد محمد سعيد الحكيم