عدم جوازه ، قال :
[ كلام السيد الصدر قدّس سرّه في أقسام المقلد في أصول الدين وبعض المناقشات فيه ]
إن أقسام المقلد - على القول بجواز التقليد - ستة ، لأنه : إما أن يكون مقلدا في مسألة حقة أو في باطلة ، وعلى التقديرين : إما أن يكون جازما بها أو ظانا ، وعلى تقديري التقليد في الباطل : إما أن يكون إصراره على التقليد مبتنيا على عناد وتعصب 1 ، بأن حصل له طريق علم إلى الحق فما سلكه ، وإما لا ، فهذه أقسام ستة .
فالأول : وهو من قلد في مسألة حقة جازما بها - مثلا : قلد في وجود الصانع وصفاته وعدله - فهذا مؤمن ، واستدل عليه بما تقدم حاصله : من أن التصديق معتبر من أي طريق حصل - إلى أن قال : - الثاني : من قلد في مسألة حقة ظانا بها من دون جزم ، فالظاهر إجراء حكم المسلم عليه في الظاهر 2 إذا أقر باللسان ، إذ ليس حاله بأدون من حال المنافق ، سيما إذا كان طالبا للجزم مشغولا بتحصيله فمات قبل ذلك .
أقول : هذا مبني على أن الإسلام مجرد الإقرار الصوري وإن لم يحتمل مطابقته للاعتقاد 3 . وفيه : ما عرفت من الإشكال 4 وإن دل عليه غير واحد من الأخبار .
شرح
( 1 ) لا معنى لفرض العناد والتعصب إلا مع فرض عدم جواز التقليد .
( 2 ) بل في الواقع بناء على جواز التقليد وإمكان حصول الاعتقاد مع الظن .
( 3 ) بل هو مبني على إمكان حصول الاعتقاد مع الظن ، كما يشهد به ما يأتي منه في صور التقليد غير الجائز ، حيث حكم بأن المقلد الظان مؤمن غير فاسق .
( 4 ) تقدم بعض الكلام فيه في المقام الأول .