وكذا عمومات وجوب التفقه في الدين الشامل للمعارف 1 ، بقرينة استشهاد الإمام عليه السّلام بها لوجوب النفر لمعرفة الإمام بعد موت الإمام السابق عليه السّلام ، وعمومات طلب العلم 2 ، هو وجوب معرفة اللّه جل ذكره ومعرفة النبي ومعرفة الإمام عليه السّلام 3 ومعرفة ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم 4 على كل قادر يتمكن من تحصيل العلم ، فيجب الفحص حتى يحصل اليأس ، فإن حصل العلم بشيء من هذه التفاصيل اعتقد وتدين ، وإلا
شرح
( 1 ) هذا وإن كان مسلما ، إلا إنه لا إطلاق له في وجوب معرفة كل شيء من الدين نفسيا ، ولا سيما بعد كون الغاية في آية النفر هي الحذر . ولذا لا إشكال في إن وجوب معرفة الأحكام العملية طريقي لأجل العمل ، لا نفسي . فالظاهر أنه مسوق لبيان كيفية تحصيل العلم والتنبيه إلى طريقه . ولا إطلاق له بنحو يتمسك به في معرفة ما يجب تحصيل العلم به . بل هو مجمل من هذه الجهة
( 2 ) لعله مثل ما ورد من أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، والأمر بطلب العلم ولو بالصين ، ونحوهما مما تضمن التأكيد والحث على تحصيل العلم . لكن الظاهر إجماله من حيثية ما يجب تحصيل العلم به ، ولا سيما مع ما هو المعلوم من إن وجوب تحصيل العلم في كثير من أمور الدين طريقي لا نفسي ، فالأحاديث المذكورة مسوقة للحث على طلب العلم بعد المفروغية عن أصل وجوبه ولو طريقيا .
( 3 ) لا إشكال في وجوب معرفة هذه الأمور الثلاثة ، فإنها متيقنة بلا حاجة إلى العموم .
( 4 ) لا دليل على وجوبه ، لما عرفت من الإشكال في العموم . نعم يجب تصديق النبي في كل ما جاء به ولو على الإجمال . وهو مستلزم لتصديقه فيما علم إتيانه به تفصيلا .