تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
عدم وجوب ذلك كله 1 ، لأنه عسر أكيد وحرج شديد ، فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط وانتفاء الحرج العمل بالاحتياط في المظنونات دون المشكوكات والموهومات ، لأن الجمع على غير هذا الوجه باخراج بعض المظنونات وإدخال بعض المشكوكات والموهومات باطل إجماعا 2 . وفيه : أنه راجع إلى دليل الانسداد الآتي ، إذ ما من مقدمة من مقدمات ذلك الدليل إلا وهي يحتاج إليها في إتمام هذا الدليل . فراجع وتأمل ، حتى يظهر لك حقيقة الحال . مع أن العمل بالاحتياط في المشكوكات كالمظنونات أيضا لا يلزم منه حرج قطعا ، لقلة موارد الشك المتساوي الطرفين كما لا يخفى ، فيقتصر في ترك الاحتياط على الموهومات فقط 3 . ودعوى : أن كل من قال بعدم الاحتياط في الموهومات قال بعدمه
شرح
( 1 ) يعني : بنحو العموم المجموعي ، لا بنحو العموم الاستغراقي الراجع إلى عدم وجوب شيء من ذلك . ( 2 ) قيل : إن ذكر الإجماع في مقام الاستدلال يخرج الدليل عن كونه عقليا وعليه فالأولى الاستدلال عليه بقاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح العقلية ، كما يأتي في دليل الانسداد . وفيه : أنه يكفي في كون الدليل عقليا كون وجوب الاحتياط مع العلم الإجمالي عقليا . ( 3 ) كما يأتي منه قدّس سرّه التعرض لذلك في المقدمة الثالثة من مقدمات دليل الانسداد .