دليل على اعتبار ذلك المرجح شرعا كان الترجيح به قطعيا ، وإلا فليس ظنيا أيضا .
ثم إن ما ذكره الأخير 1 في مقدمته : من أن الترجيح بلا مرجح قبيح بل محال ، يظهر منه خلط بين الترجيح بلا مرجح في الإيجاد والتكوين ، وبينه في مقام الإلزام والتكليف ، فإن الأول محال لا قبيح 2 ، والثاني قبيح لا محال ، فالإضراب في كلامه عن القبيح إلى الاستحالة لا مورد له ، فافهم .
فثبت مما ذكرنا : أن تعيين الظن في الجملة من بين الظنون بالظن غير مستقيم .
وفي حكمه : ما لو عين بعض الظنون لأجل الظن بعدم حجية ما سواه ، كالأولوية 3 والاستقراء بل الشهرة ، حيث إن المشهور على عدم اعتبارها ، بل لا يبعد دخول الأولين تحت القياس المنهي عنه ، بل النهي عن العمل بالأولى منهما وارد في قضية « أبان » المتضمنة لحكم دية أصابع يعني :
شرح
القطع بمر حجيته شرعا ، فمع عدم ذلك لا يكون الترجيح قطعيا لكن المستفاد من الكلام المتقدم دعوى القطع بمر حجية الظن ، وقد عرفت ابتناءه على جريان مقدمات الانسداد في تعيين المهملة . فراجع .
( 1 ) يعنى : النراقي في كلامه الثاني .
( 2 ) ولذا ذكرنا ان الترجح النفسي الذي هو من الأمور التكوينية يمتنع مع عدم المرجح النفسي الذي هو من سنخ العلة الخارجية له .
( 3 ) يعني : الظنية .