تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
حجية الظن في الجملة 1 ؟ وإن اقتضى تعيين الأحكام بالظن في الجملة ، لم يوجب انسداد باب العلم في تعيين الظن في الجملة 2 - الذي 3 وجب العمل 4 به بمقتضى الانسداد - العمل في تعيينه بمطلق الظن . وحاصل الكلام : أن المراد من المرجح هنا هو المعين والدليل الملزم من جانب الشارع ليس إلا ، فإن كان في المقام شيء غير الظن فليذكر ، وإن كان مجرد الظن فلم تثبت حجية مطلق الظن 5 . فثبت من جميع ذلك : أن الكلام ليس في المرجح للفعل 6 ، بل المطلوب المرجح للحكم بأن الشارع أوجب بعد الانسداد العمل بهذا دون ذاك . ومما ذكرنا يظهر ما في آخر كلام البعض المتقدم 7 ذكره في توضيح مطلبه : من أن كون المرجح ظنا لا يقتضي كون الترجيح ظنيا . فإنا نقول 8 : إن كون المرجح قطعيا لا يقتضي ذلك ، بل إن قام
شرح
( 1 ) فإنه خلف . ( 2 ) يعني : في تعيين المهملة . ( 3 ) صفة ل ( الظن ) في قوله : « في تعيين الظن في الجملة » . ( 4 ) مفعول ( يوجب ) في قوله : « لم يوجب انسداد » . ( 5 ) أشرنا إلى أنه قد يكفي ثبوت حجية الظن في الجملة في تعيين المهملة لو فرض جريان مقدمات الانسداد في ذلك . ( 6 ) كي لا يحتاج إلى الدليل ، بل يكفي فيه أدنى جهة ترجيح ، كما ذكره هذا القائل . ( 7 ) وهو الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية فيما حكي . ( 8 ) تعليل لقوله : « ومما ذكرنا يظهر . . . » وحاصله : أنه لا يكفي في قطعية الترجيح كون المرجح قطعي الحصول - كالظن في المقام - بل لا بد مع ذلك عن
التنقيح — صفحة 190 | السيد محمد سعيد الحكيم