حجية الظن في الجملة 1 ؟ وإن اقتضى تعيين الأحكام بالظن في الجملة ، لم يوجب انسداد باب العلم في تعيين الظن في الجملة 2 - الذي 3 وجب العمل 4 به بمقتضى الانسداد - العمل في تعيينه بمطلق الظن .
وحاصل الكلام : أن المراد من المرجح هنا هو المعين والدليل الملزم من جانب الشارع ليس إلا ، فإن كان في المقام شيء غير الظن فليذكر ، وإن كان مجرد الظن فلم تثبت حجية مطلق الظن 5 . فثبت من جميع ذلك :
أن الكلام ليس في المرجح للفعل 6 ، بل المطلوب المرجح للحكم بأن الشارع أوجب بعد الانسداد العمل بهذا دون ذاك .
ومما ذكرنا يظهر ما في آخر كلام البعض المتقدم 7 ذكره في توضيح مطلبه : من أن كون المرجح ظنا لا يقتضي كون الترجيح ظنيا .
فإنا نقول 8 : إن كون المرجح قطعيا لا يقتضي ذلك ، بل إن قام
شرح
( 1 ) فإنه خلف .
( 2 ) يعني : في تعيين المهملة .
( 3 ) صفة ل ( الظن ) في قوله : « في تعيين الظن في الجملة » .
( 4 ) مفعول ( يوجب ) في قوله : « لم يوجب انسداد » .
( 5 ) أشرنا إلى أنه قد يكفي ثبوت حجية الظن في الجملة في تعيين المهملة لو فرض جريان مقدمات الانسداد في ذلك .
( 6 ) كي لا يحتاج إلى الدليل ، بل يكفي فيه أدنى جهة ترجيح ، كما ذكره هذا القائل .
( 7 ) وهو الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية فيما حكي .
( 8 ) تعليل لقوله : « ومما ذكرنا يظهر . . . » وحاصله : أنه لا يكفي في قطعية الترجيح كون المرجح قطعي الحصول - كالظن في المقام - بل لا بد مع ذلك عن