له جهات متعددة متفاوتة بالقوة والضعف ، فالعدول عن القوي منها إلى الضعيف قبيح ، انتهى .
نعم ، لو كان قيام الظن على حجية بعضها مما يوجب قوتها في نظر العقل - لأنها جامعة لإدراك الواقع أو بدله على سبيل الظن ، بخلافه - رجع الترجيح به إلى ما ذكرنا سابقا ، وذكرنا ما فيه 1 .
وحاصل الكلام يرجع إلى : أن الظن بالاعتبار إنما يكون صارفا للقضية إلى ما قام عليه من الظنون إذا حصل القطع بحجيته في تعيين الاحتمالات ، أو صار موجبا لكون الإطاعة بمقتضاها أتم ، لجمعها بين الظن بالواقع والظن بالبدل . والأول موقوف على حجية مطلق الظن 2 .
والثاني لا اطراد له ، لأنه قد يعارضها قوة المشكوك الاعتبار 3 .
[ كلام الفاضل النراقي إلزاما على القائلين بحجية مطلق الظن ]
وربما التزم بالأول بعض من أنكر حجية مطلق الظن 4 ، وأورده إلزاما على القائلين بمطلق الظن ، فقال :
« كما يقولون يجب علينا في كل واقعة البناء على حكم ، ولعدم
شرح
في ظنين كان من تزاحم المرجحين .
( 1 ) تقدم عند الكلام في الوجه الثاني للمرجح الثالث .
( 2 ) عرفت من كلام البعض المتقدم القطع بحجية مطلق الظن في الترجيح مع فرض إهمال القضية ، كما عرفت منا توقفها على تمامية مقدمات الانسداد في تعيين المهملة .
( 3 ) على ما تقدم الكلام فيه في الوجه الثاني للمرجح الثالث .
( 4 ) قيل : إنه الفاضل النراقي قدّس سرّه .