تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بل التحقيق : أن المرجح لأحد الدليلين عند التعارض - كالمعين لأحد الاحتمالين - يتوقف على القطع باعتباره عقلا أو نقلا ، وإلا فأصالة عدم اعتبار الظن لا فرق في مجراها بين جعله دليلا وجعله مرجحا . هذا ، مع أن الظن المفروض إنما قام على حجية بعض الظنون في الواقع من حيث الخصوص ، لا على تعيين الثابت حجيته بدليل الانسداد 1 ، فتأمل . وأما على الثاني 2 ، فالعقل إنما يحكم بوجوب الإطاعة على الوجه الأقرب إلى الواقع ، فإذا فرضنا أن مشكوك الاعتبار يحصل منه ظن بالواقع أقوى مما يحصل من الظن المظنون الاعتبار ، كان الأول أولى بالحجية في نظر العقل 3 ، ولذا قال صاحب المعالم : إن العقل قاض بأن الظن إذا كان
شرح
( 1 ) كأنه إشارة إلى ما سبق منا عند الكلام في مرجحية الظن المذكور من اختلاف ملاك حجية الظن المظنونة مع ملاك القضية المهملة ، لأن الظن بحجية الظن من حيث كونه ظنا خاصا مع قطع النظر عن دليل الانسداد ، والقضية المهملة ترجع إلى حجية الظن من حيث الانسداد . لكن عرفت الإشكال في ذلك بأن ما يكون حجة في حال الانفتاح حجة في حال الانسداد ، فالأقربية تعم حال الانسداد ولا أهمية لاختلاف الملاك ولعل قوله : « فتأمل » إشارة إلى ذلك . ( 2 ) وهو الحكومة . لكن تقدم من المصنف قدّس سرّه أنه عليها لا إهمال من حيث الأسباب ، بل يتعين التعميم ، فلا حاجة للترجيح ، وإن عرفت الإشكال في ذلك . ( 3 ) لا إشكال في كون أقوائية الظن موجبة لترجحه بنظر العقل إلا أنه لا مانع من كون الظن بالحجية من المرجحات أيضا ، بحيث لو تحققت جهة الترجيح