تقرير الإجماع على حجية خبر الواحد 1 أن مثل هذا الاتفاق العملي لا يجدي في الكشف عن قول الحجة . مع أن مثل هذا الخبر في غاية القلة 2 ، خصوصا إذا انضم إليه إفادة الظن الفعلي .
[ المناقشة الثالثة ]
وثالثا : سلمنا نصب الطريق ، ووجوده في جملة ما بأيدينا من الطرق الظنية - من أقسام الخبر والإجماع المنقول والشهرة وظهور الإجماع والاستقراء والأولوية الظنية - إلا أن اللازم من ذلك هو الأخذ بما هو المتيقن من هذه 3 ، فإن وفي بغالب الأحكام 4 اقتصر عليه 5 ، وإلا
شرح
وبالجملة : الاتفاق على العمل بالخبر لا يكشف عن الاتفاق على الوجه في العمل المذكور ، ولا يصلح لشرح مناط العمل حتى يستكشف منه إجماعهم على قبول التعديل .
( 1 ) تقدم في الوجه السادس لتقرير الإجماع .
( 2 ) لم يتضح الوجه في قلته ، فإن الأخبار الصحيحة كثيرة جدا صالحة لحل العلم الإجمالي بالأحكام الشرعية ، لوفائها بمعظم الفقه بالإضافة إلى بقية الأمارات المعلومة الاعتبار .
فالعمدة أن الاعتراف بحجية هذا ينافي فرض انسداد باب العلم الذي يبتني عليه دليل الانسداد ، ويتعين الجواب بما ذكر في صدر هذا الوجه من احتمال كون الطرق المجعولة لم يبق منها شيء بأيدينا كي يكون العلم الإجمالي منجزا .
( 3 ) لأنه معلوم الحجية تفصيلا بعد فرض العلم الإجمالي بنصب بعض هذه الطرق .
( 4 ) بحيث لا يلزم من الرجوع إلى الأصول في فرض عدمه وعدم بقية الأمارات والقواعد المعلومة الاعتبار محذور المخالفة القطعية .
( 5 ) لأصالة عدم الحجية في غير المتيقن بعد انحلال العلم الإجمالي بوجود