فالمتيقن من الباقي 1 . مثلا الخبر الصحيح والإجماع المنقول 2 متيقن بالنسبة إلى الشهرة وما بعدها من الأمارات إذ لم يقل أحد بحجية الشهرة وما بعدها دون الخبر الصحيح والإجماع المنقول 3 ، فلا معنى لتعيين الطريق بالظن بعد وجود القدر المتيقن ووجوب الرجوع في المشكوك إلى أصالة حرمة العمل .
نعم لو احتيج إلى العمل بإحدى أمارتين واحتمل نصب كل منهما 4 ، صح تعيينه بالظن بعد الاغماض عما سيجيء من الجواب .
شرح
المتيقن .
( 1 ) لأنها معلومة الاعتبار حينئذ تفصيلا بعد فرض العلم الإجمالي بنصب الشارع طرقا وافية بالأحكام .
ولو أنكر العلم الإجمالي المذكور لم يتم الوجه الذي ادعاه المستدل للرجوع إلى الظن بالطريق .
( 2 ) الظاهر أن الإجماع النقول في رتبة متأخرة عن الخبر الصحيح ، لابتنائه عليه على كلام سبق في مبحث الإجماع المنقول .
نعم بعض أفراد الخبر الصحيح قد لا يكون متيقنا بالإضافة إلى بقية الأمارات ، كالخبر المهجور عند الأصحاب .
( 3 ) الظاهر أن الأدلة المتقدمة المستدل بها على حجية الشهرة لا تقتضي كون الشهرة المحققة متأخرة رتبة عن الإجماع المنقول ، بل قد تقتضي تقديمها عليه ، كما يظهر بالتأمل في الوجه الذي سبق في الاشكال في حجية الإجماع .
( 4 ) لعل الأولى أن يقول : وعلم إجمالا بنصب أحدهما من دون أن يكون أحدهما متيقنا .