تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وربما يستشهد للعلم الإجمالي بنصب الطريق بأن المعلوم من سيرة العلماء في استنباطهم هو اتفاقهم على طريق خاص وإن اختلفوا في تعيينه . وهو ممنوع 1 : أولا : بأن جماعة من أصحابنا - كالسيد رحمه اللّه وبعض من تقدم عليه وتأخر عنه - منعوا نصب الطريق الخاص رأسا بل أحاله بعضهم 2 . وثانيا : لو أغمضنا عن مخالفة السيد وأتباعه ، لكن مجرد قول كل من العلماء بحجية طريق خاص حسب ما أدى إليه نظره لا يوجب العلم الإجمالي بأن بعض هذه الطرق منصوبة ، لجواز خطأ كل واحد فيما أدى إليه نظره . واختلاف الفتاوى في الخصوصيات لا يكشف عن تحقق القدر المشترك إلا إذا كان اختلافهم راجعا إلى التعيين على وجه ينبئ عن اتفاقهم على قدر مشترك ، نظير الأخبار المختلفة في الوقائع المختلفة ، فإنها لا توجب تواتر القدر المشترك إلا إذا علم من أخبارهم كون الاختلاف راجعا إلى التعيين ، وقد حقق ذلك في باب التواتر الإجمالي ، والإجماع المركب . وربما يجعل تحقق الإجماع على المنع عن العمل بالقياس وشبهه ولو مع انسداد باب العلم كاشفا عن أن المرجع إنما هو طريق خاص 3 .
شرح
( 1 ) يعني : الاستشهاد بالوجه المذكور . ( 2 ) كما تقدم عن ابن قبة . ( 3 ) كأنه من جهة انه لو كان المرجع ما حكم به العقل في ظرف الانسداد لم يفرق بين القياس وغيره ، لعدم الفرق بينهما بنظر العقل ، فلا بد أن يكون المرجع غير