بالخصوص أو قيام طريقه كذلك 1 مقام القطع ولو بعد تعذره 2 فلا ريب أن الوظيفة في مثل ذلك بحكم العقل إنما هو الرجوع في تعيين تلك الطرق إلى الظن الفعلي الذي لا دليل على عدم حجيته ، لأنه أقرب إلى العلم وإلى إصابة الواقع مما عداه » .
[ المناقشة فيما أفاده صاحب الفصول ]
وفيه : أولا : إمكان منع نصب الشارع طرقا خاصة للأحكام الواقعية 3 ، كيف وإلا لكان وضوح تلك الطرق كالشمس في رابعة
شرح
( 1 ) يعني : بالخصوص .
( 2 ) يعني : بعد تعذر القطع .
( 3 ) يظهر منه قدّس سرّه أنه فهم من الطرق الشرعيّة الخاصّة المدعاة في كلام المستدل هي الطرق التي يختصّ بها الشارع الأقدس من بين العرف والعقلاء ، فيكون حكمه بها تأسيسيا لا إمضاء لطريقة العقلاء .
لكن هذا ليس مرادا للخصم ، بل المراد بها الطرق المجعولة للشارع التي أمر بالعمل بها ولو امضاء كخبر الواحد الذي هو على تقدير حجيته من الطرق الشرعية والعقلائية معا .
وحينئذ فالمنع من العلم الإجمالي بجعل الطرق الخاصة - غير ما علم جعله تفصيلا كالظواهر - وإن كان ممكنا ، إلا أنه ليس جعل تلك الطرق مستلزما لوضوحها وعدم خفائها والخلاف فيها ، لامكان كون بيانها بنحو لا يلفت النظر ، كما هو الحال في الامضائيات فيكون موردا للكلام .
نعم لو كانت الطرق غير عرفية بل تاسيسية للشارع كان بيانها محتاجا إلى عناية خاصة فقد يبعد اختفاؤها معه . على أنها قد تختفي لعدم أهميتها كثيرا حتى يهتم بحفظها ، للاستغناء عنها بتيسر العلم . فلاحظ .