[ وينبغي التّنبيه على أمور : ]
الأوّل
أنك قد عرفت أن قضية المقدمات المذكورة وجوب الامتثال الظني 1 للأحكام المجهولة ، فاعلم :
[ عدم الفرق في الامتثال الظني بين الظن بالحكم الواقعي أو الظاهري ]
أنه لا فرق في الامتثال الظني بين تحصيل الظن بالحكم الفرعي الواقعي ، كأن يحصل من شهرة القدماء الظن بنجاسة العصير العنبي وبين تحصيل الظن بالحكم الفرعي الظاهري ، كأن يحصل من أمارة الظن بحجية أمر لا يفيد الظن ، كالقرعة مثلا فإذا ظن حجية القرعة حصل الامتثال الظني في مورد القرعة وإن لم يحصل ظن بالحكم الواقعي ، إلا أنه حصل ظن ببراءة ذمة المكلف في الواقعة الخاصة 2 ، وليس الواقع بما هو
شرح
( 1 ) عرفت أن هذا مبني على الحكومة لا على الكشف ، ويأتي الكلام في ذلك في التنبيه الثاني .
( 2 ) من الظاهر أن موافقة الطريق لا توجب براءة ذمة المكلف واقعا ولا تحقق الامتثال كذلك ، وإنما توجب براءة ذمته ظاهرا الراجع إلى معذوريته ، فلا بد في دعوى العموم له من دعوى أن موضوع الظن الثابت بدليل الانسداد هو الأعم