تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
لكن هذا الجواب راجع إلى منع الصغرى لا الكبرى .

[ جواب ثالث عن هذا الوجه ]

ثالثها : النقض بالأمارات التي قام الدليل القطعي على عدم اعتبارها 1 ، كخبر الفاسق والقياس على مذهب الإمامية . وأجيب عنه : تارة : بعدم التزام حرمة العمل بالظن عند انسداد باب العلم . وأخرى : بأن الشارع إذا ألغى ظنا تبين أن في العمل به ضررا أعظم من ضرر ترك العمل به . ويضعف الأول بأن دعوى وجوب العمل بكل ظن في كل مسألة انسد فيها باب العلم وإن لم ينسد في غيرها الظاهر أنه خلاف مذهب الشيعة 2 . لا أقل من كونه مخالفا لإجماعاتهم المستفيضة بل المتواترة ، كما يعلم
شرح
بمعنى المصالح والمفاسد ، وأما الأضرار الأخروية فهي مما يترتب على التكليف ليكون التكليف به صالحا للبعث والزجر . ( 1 ) فإن مقتضى الدليل السابق وجوب العمل بها لأجل دفع الضرر المظنون . ( 2 ) وأما الذي هو محل الكلام فهو حرمة العمل ببعض الظنون مع انسداد باب العلم في معظم الفقه كما سيأتي في آخر التنبيه الثاني من تنبيهات دليل الانسداد . وهو غير مجد لإمكان الانسداد في خصوص بعض المسائل الذي لا إشكال في حرمة العمل ببعض الظنون معه ، فيلزم الوقوع في مظنون الضرر ، ويتم النقض بل لا شبهة في حرمة العمل بمطلق الظن معه ، لتظافر الأدلّة بالنهي عنه ، فلا بدّ من الالتزام ببطلان الدليل ، لكونه شبهة في مقابل البديهة .
التنقيح — صفحة 11 | السيد محمد سعيد الحكيم