لكن هذا الجواب راجع إلى منع الصغرى لا الكبرى .
[ جواب ثالث عن هذا الوجه ]
ثالثها : النقض بالأمارات التي قام الدليل القطعي على عدم اعتبارها 1 ، كخبر الفاسق والقياس على مذهب الإمامية .
وأجيب عنه : تارة : بعدم التزام حرمة العمل بالظن عند انسداد باب العلم .
وأخرى : بأن الشارع إذا ألغى ظنا تبين أن في العمل به ضررا أعظم من ضرر ترك العمل به .
ويضعف الأول بأن دعوى وجوب العمل بكل ظن في كل مسألة انسد فيها باب العلم وإن لم ينسد في غيرها الظاهر أنه خلاف مذهب الشيعة 2 .
لا أقل من كونه مخالفا لإجماعاتهم المستفيضة بل المتواترة ، كما يعلم
شرح
بمعنى المصالح والمفاسد ، وأما الأضرار الأخروية فهي مما يترتب على التكليف ليكون التكليف به صالحا للبعث والزجر .
( 1 ) فإن مقتضى الدليل السابق وجوب العمل بها لأجل دفع الضرر المظنون .
( 2 ) وأما الذي هو محل الكلام فهو حرمة العمل ببعض الظنون مع انسداد باب العلم في معظم الفقه كما سيأتي في آخر التنبيه الثاني من تنبيهات دليل الانسداد .
وهو غير مجد لإمكان الانسداد في خصوص بعض المسائل الذي لا إشكال في حرمة العمل ببعض الظنون معه ، فيلزم الوقوع في مظنون الضرر ، ويتم النقض بل لا شبهة في حرمة العمل بمطلق الظن معه ، لتظافر الأدلّة بالنهي عنه ، فلا بدّ من الالتزام ببطلان الدليل ، لكونه شبهة في مقابل البديهة .