للمتأيد بالدليل النقلي ، وإلا فإشكال .
وإن عارضه دليل نقلي : فإن تأيد ذلك العقلي بدليل نقلي كان الترجيح للعقلي إلا أن هذا في الحقيقة تعارض في النقليات ، وإلا 1 فالترجيح للنقلي ، وفاقا للسيد المحدث المتقدم ذكره ، وخلافا للأكثر .
هذا بالنسبة إلى العقلي بقول مطلق ، أما لو أريد به المعنى الأخص ، وهو الفطري الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجة من حجج الملك العلام وإن شذ وجوده في الأنام ففي ترجيح النقلي عليه إشكال ، انتهى .
والعجب مما ذكره في الترجيح عند تعارض العقل والنقل ، كيف يتصور الترجيح في القطعيين 2 ، وأي دليل على الترجيح المذكور ؟ ! .
وأعجب من ذلك : الاستشكال في تعارض العقليين من دون ترجيح ، مع أنه لا إشكال في تساقطهما وكذا الاستشكال في تقديم النقلي على العقلي الفطري الخالي عن شوائب الأوهام ، مع أن العلم بوجود الصانع جل ذكره إما أن يحصل من هذا العقل الفطري ، أو مما دونه من العقليات البديهية ، بل النظريات المنتهية إلى البداهة .
شرح
( 1 ) يعني : إن لم يتأيد العقلي بدليل نقلي .
( 2 ) لم يتقدم في كلام المحدث المذكور فرض كون الدليل النقلي قطعيا حتى تكون معارضته للدليل العقلي القطعي من التعارض بين القطعيين .
نعم يلزمه ذلك في التعارض بين العقليين ، إذ فرض فيهما القطع ، ويستحيل التعارض بين القطعيين ، إلا أن يريد به كون كل منهما قطعيا لولا المعارضة . ولعله مراد بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه حيث قال : « اللهم إلا أن يكون المراد تقابل السببين لا الوصفين ، فخرج عن محل الفرض » .