تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وأغمض عن المعارضة بكثرة ما يحصل من الخطأ في فهم المطالب من الأدلة الشرعية 1 ، فله وجه 2 ، وحينئذ : فلو خاض فيها وحصل القطع بما لا يوافق الحكم الواقعي لم يعذر في ذلك ، لتقصيره في مقدمات التحصيل 3 . إلا أن الشأن في ثبوت كثرة الخطأ أزيد مما يقع في فهم المطالب من الأدلة الشرعية 4 . وقد عثرت - بعد ما ذكرت هذا - على كلام يحكى عن المحدث الأسترآبادي في فوائده المدنية ، قال - في عداد ما استدل به على انحصار الدليل في غير الضروريات الدينية في السماع عن الصادقين عليهم السّلام - :
شرح
( 1 ) كما يعلم بكثرة الاختلاف بين العلماء ، لكن قد يدفع ذلك بأنه يكفي في الفرق قيام الأدلة على جواز الرجوع إلى الطرق الشرعية . فتأمل . ( 2 ) فإن ذلك حكم شرعي تعبدي قابل للجعل . ( 3 ) حيث خالف فيها المولى باختياره ، ومثل ذلك مسقط للقطع عن المعذرية عقلا في ظرف الخطأ ، وإن كان لا يتسنى للقاطع الالتفات إلى ذلك لقطعه بإصابة قطعه ، وعدم خطئه . نعم هذا إنما يتم بناء على أن النهي عن الخوض في المطالب العقلية طريقي لحفظ الواقع الذي يعلم الشارع بضياعه بسبب الخوض فيها . أما لو كان النهي أصليا نفسيا فهو إنما يقتضي العقاب على نفس مخالفة النهي المذكور ولا دخل له بمعذرية القطع . فلاحظ . ( 4 ) كثرة الخطأ أمر قريب جدا ، إلا أن بلوغ ذلك حدا يستكشف منه المنع الشرعي غير ظاهر .
التنقيح — صفحة 50 | السيد محمد سعيد الحكيم