فإن قلت : إذا سددتم طريق العمل بأخبار الآحاد فعلى أي شيء تعولون في الفقه كله ؟
فأجاب بما حاصله : أن معظم الفقه يعلم بالضرورة والإجماع والأخبار العلمية ، وما يبقى من المسائل الخلافية يرجع فيها إلى التخيير .
وقد اعترف السيد قدّس سرّه في بعض كلامه على ما في المعالم - وكذا الحلي في بعض كلامه ، على ما هو ببالي - بأن العمل بالظن متعين فيما لا سبيل فيه إلى العلم .
[ 3 - استقرار سيرة المسلمين على العمل بخبر الواحد ]
الثالث من وجوه تقرير الإجماع :
استقرار سيرة المسلمين طرا على استفادة الأحكام الشرعية من أخبار الثقات المتوسطة بينهم وبين الإمام عليه السّلام أو المجتهد .
أترى : أن المقلدين يتوقفون في العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد ، أو الزوجة تتوقف فيما يحكيه زوجها من المجتهد في مسائل حيضها وما يتعلق بها إلى أن يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر الغير العلمي ؟
وهذا مما لا شك فيه .
ودعوى : حصول القطع لهم في جميع الموارد بعيدة عن الإنصاف .
نعم المتيقن من ذلك صورة حصول الاطمئنان بحيث لا يعتني باحتمال الخلاف 1 .
شرح
مطلق الظن ، لا خصوص الخبر .
( 1 ) الظاهر أن عدم الاعتناء باحتمال الخلاف لأصالة عدم الخطأ لا لاعتبار الاطمئنان الشخصي .