جماعة على وجوب التقليد على العامي .
وبما ذكرنا يندفع ما يتوهم من أنا نفرض الراوي من أهل العلم ، فإذا وجب قبول روايته وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم بالإجماع المركب .
حاصل وجه الاندفاع : أن سؤال أهل العلم عن الألفاظ التي سمعوها من الإمام عليه السّلام والتعبد بقولهم فيها ليس سؤالا من أهل العلم من حيث هم أهل العلم ، ألا ترى أنه لو قال : سل الفقهاء إذا لم تعلم أو الأطباء لا يحتمل أن يكون قد أراد ما يشمل المسموعات والمبصرات الخارجية من قيام زيد وتكلم عمر وغير ذلك 1 .
ومن جملة الآيات قوله تعالى في سورة براءة :
[ الآية الخامسة : آية الأذن ]
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ .
مدح اللّه عزّ وجل رسوله بتصديقه للمؤمنين ، بل قرنه بالتصديق باللّه جل ذكره ، فإذا كان التصديق حسنا يكون واجبا 2 .
شرح
الأوّل أولى بالقبول .
( 1 ) بل الظاهر إرادة سؤال الفقهاء عمّا يتعلق بفقههم والأطباء عما يتعلق بطبهم ففي المقام لا تدلّ الآية الّا على إرادة سؤال أهل الذكر في فنّهم ، فإذا كان فنهم الفقه اختصّ السؤال به ولم يشمل الرواية ، وإذا كان فنّهم الرواية اختصّ بها ولم يشمل الفقه .
( 2 ) كأنّه للإجماع أو اليقين بالملازمة .