تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
بابا لذلك ، وقد أرسله في المجمع عن علي عليه السّلام . ورد بعض مشايخنا هذه الأخبار بضعف السند ، بناء على اشتراك بعض الرواة في بعضها وضعف بعضها في الباقي . وفيه : نظر ، لأن روايتين منها صحيحتان ، وهما روايتا محمّد بن مسلم والوشاء ، فلاحظ ، ورواية أبي بكر الحضرمي حسنة أو موثقة . نعم ثلاث روايات أخر منها لا يخلو من ضعف ، ولا يقدح قطعا . وثانيا : أن الظاهر من وجوب السؤال عند عدم العلم وجوب تحصيل العلم ، لا وجوب السؤال للعمل بالجواب تعبدا 1 ، كما يقال في
شرح
الذكر عليهم عليهم السّلام ، ولا يتمّ في بقية الأخبار الظاهرة في انحصارهم بهم عليهم السّلام وعدم شمولهم لغيرهم مستدلا فيها بأن الذكر هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو القرآن ، فإن هذا صالح لدفع اليد عن الظهور الأولي المستفاد من الآية بمقتضى السياق وإن كان من التفسير بالباطن ، فإن التفسير بالباطن إنما لا ينافي حجية الظهور إذا لم يرد مورد الردع عنه ، وظاهر الأخبار المذكورة الردع عن تفسير أهل الذكر بعلماء أهل الكتاب الذي هو مقتضى السياق . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) بل الظاهر ما عرفت من إرادة الإشارة إلى القضية الارتكازية العقلائية وإمضائها وهي لا تختص بصورة حصول العلم ، بل يكفي فيها الوثوق بالمسؤول ، والمثال العرفي الذي ذكره منزل على ذلك أيضا . اللهم إلّا أن يقال : هذا إنّما يتمّ إذا كان الأمر بالسؤال لأجل العمل ، فإنه ظاهر حينئذ في حجية قول المسؤول ، أما إذا كان لأجل العلم فإنه لا يدل على حجية قول المسؤول . نعم لا بد فيه من كون قوله مقيدا للعلم ولو غالبا ، ولا يبعد كون مورد الآية من ذلك ، فإنه لا يظهر من الآية الإنكار عليهم لتوقفهم عن العمل ، بل لتوقفهم