تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ولكن ظاهر الرواية المتقدمة عن علل الفضل يدفع هذا الإيراد 1 . لكنها من الآحاد فلا ينفع في صرف الآية من ظاهرها في مسألة حجية الآحاد مع إمكان منع دلالتها على المدعى ، لأن الغالب 2 تعدد من يخرج إلى الحج من كل صقع بحيث يكون الغالب حصول القطع من حكايتهم لحكم اللّه الواقعي عن الإمام عليه السّلام . وحينئذ فيجب الحذر عقيب إنذارهم ، فإطلاق الرواية منزل على الغالب . ومن جملة الآيات التي استدل بها جماعة - تبعا للشيخ في العدة - على حجية الخبر قوله تعالى :

[ الآية الثالثة : آية الكتمان ]

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ . . .
الآية .

[ وجه الاستدلال بها ]

والتقريب فيه نظير ما بيناه في آية النفر من أن حرمة الكتمان يستلزم
شرح
هذا ويأتي من المصنف قدّس سرّه عند الكلام في الأخبار التعرض لوجه ضعف دلالة الحديث المذكور . ( 1 ) لظهورها في أن تحمل أخبار الأئمّة عليهم السّلام من التفقه ، وروايتها من الإنذار . ( 2 ) لكنه لو تم إنما يصلح للملائمة مع الوجهين الأولين من الإيراد اللذين عرفت منا اندفاعهما ، دون الوجه الثالث ، لأن مقتضى الرواية المذكورة صدق التفقه والإنذار بمجرد تحمل روايات الأئمة عليهم السّلام ، ونقلها من دون حاجة للفتوى بمضمونها ، نعم يمكن ملائمتها معه بدعوى : أن المتعارف في عصور الأئمّة عليهم السّلام معرفة الحكم الشرعي بمجرد سماع حديثهم وابتناء الرواية لحديثهم على الفتوى بمضمونه .