تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فالآية الدالة على وجوب التخوف عند تخويف المنذرين مختصة بمن يجب عليه اتباع المنذرين في مضمون الحكاية ، وهو المقلد ، للإجماع على أنه لا يجب على المجتهد التخوف عند إنذار غيره ، إنما الكلام في أنه هل يجب عليه تصديق غيره في الألفاظ والأصوات التي يحكيها عن المعصوم عليه السّلام أم لا ، والآية لا تدل على وجوب ذلك على 1 من لا يجب عليه التخوف عند التخويف .

[ الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد والتقليد ]

فالحق أن الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفاية 2 ووجوب التقليد على العوام 3 أولى من الاستدلال بها على وجوب العمل بالخبر .

[ كلام الشيخ البهائي قدّس سرّه ]

وذكر شيخنا البهائي قدّس سرّه في أول أربعينه أن الاستدلال بالنبوي المشهور : « من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه اللّه يوم القيمة فقيها عالما » على حجية الخبر لا يقصر عن الاستدلال عليها بهذه الآية . وكأن فيه إشارة إلى ضعف الاستدلال بها لأن الاستدلال بالحديث المذكور ضعيف جدا 4 ، كما سيجيء إن شاء اللّه عند ذكر الأخبار .
شرح
( 1 ) بل ولا على كل أحد ، لما عرفت من خروج محض الحكاية عن مفاد الآية . ( 2 ) كما هو مقتضى وجوب التفقه على طائفة من المؤمنين المستفاد من الآية لكونه غاية للواجب . ( 3 ) كما هو مقتضى وجوب الحذر على غير المتفقه بسبب إنذار المتفقه . ( 4 ) لكن لا يبعد ظهور كلام البهائي في قوة دلالة الحديث قياسا على الآية ، لا ضعف الاستدلال بالآية قياسا به . -
التنقيح — صفحة 396 | السيد محمد سعيد الحكيم