تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لا يتحقق ولا يوجد إلا بعد ثبوت حكم هذا العام لفرد آخر لا يوجب التوقف في الحكم إذا علم المناط الملحوظ في الحكم العام 1 وأن المتكلم لم يلاحظ موضوعا دون آخر ، لأن هذا الخروج مستند إلى قصور العبارة وعدم قابليتها لشموله ، لا للفرق بينه وبين غيره في نظر المتكلم حتى يتأمل في شمول حكم العام له . فهو مثل ما لو أخبر زيد بعض عبيد المولى بأنه قال : لا تعمل بأخبار زيد ، فإنه لا يجوز له العمل به 2 ولو اتكالا على دليل عام يدل على الجواز 3 ، لأن عدم شموله له ليس إلا لقصور اللفظ وعدم قابليته
شرح
على نفسها لزم من صدقها كذبها ومن كذبها صدقها ، كما لا يخفى . ( 1 ) لو فرض إحراز المناط فلا إشكال في عموم حكم القضية لمورده ، وإن قصرت القضية عنه في مقام الدلالة اللفظية ، إلا أن مجرد قصور الدلالة اللفظية عن مورد لأجل الاستحالة - لو سلمت - لا لأجل التقييد اللفظي ، لا يستلزم عموم الملاك ، لاحتمال قصوره واتكال المتكلم على الاستحالة المفروضة في عدم التقييد ، فلا بد في إحراز الملاك من قرينة خارجية . ( 2 ) يعني : بهذا الخبر الذي صدر عن زيد . ( 3 ) الظاهر أنه مع عموم من المولى يقتضي العمل بإخبار زيد يجب العمل بهذا الخبر ، ويكون ناسخا للعموم المذكور فيما بعده من الأخبار ، فلا يعمل بها . ولا مجال لدعوى : عموم ملاك النهي عن العمل بإخبار زيد لهذا الخبر ، لاستحالة تحقق ملاك عدم جواز القبول في جميع الأخبار ، بل لا بد إما من وجوده في هذا الخبر أو في بقية الأخبار ، فيمتنع قيام الحكم بماهية الخبر من حيث هي ، بل لا بد من قيامه بالماهية المباينة لهذا الخبر ، أو المتحدة معه ، ويمتنع الثاني لتوقفه على ملاحظة الخصوصية ، وهو ممتنع لاستحالة لحاظ القضية حين جعلها ، فلا بد أن -