تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بحث عن أحوال الدليل . ثم اعلم : أن أصل وجوب العمل بالأخبار المدونة 1 في الكتب المعروفة مما أجمع عليه في هذه الأعصار ، بل لا يبعد كونه ضروري المذهب 2 .

[ الخلاف في الأخبار المدونة في مقامين : ]

وإنما الخلاف في مقامين :

[ المقام الأول : هل هي مقطوعة الصدور ، أم لا ؟ ]

أحدهما : كونها مقطوعة الصدور أو غير مقطوعة ؟ فقد ذهب شرذمة من متأخري الأخباريين فيما نسب إليهم إلى كونها قطعية الصدور . وهذا قول لا فائدة في بيانه والجواب عنه ، إلا التحرز عن حصول هذا الوهم لغيرهم كما حصل لهم ، وإلا فمدعي القطع لا يلزم بذكر
شرح
الأصول هو الأدلة بما هي أدلة : بأنه يلزم منه خروج مثل مسألة حجية خبر الواحد عن علم الأصول ، للبحث فيها عن دليلية الدليل لا عن الأحوال اللاحقة له بعد فرض كونه دليلا . ولذا التزم بان الموضوع هو الأدلة بما هي هي لا بما هي أدلة ، فيكون البحث عن دليلية الدليل بحثا عن عوارض الدليل وعوارض الموضوع فيدخل في علم الأصول . وتمام الكلام في محله . ( 1 ) يعني : في الجملة ، لا بها جميعا . ( 2 ) هذا قد ينافي ما يأتي منه قدّس سرّه من الاعتراف بالخلاف في جواز العمل بأخبار الآحاد وذهاب جمع إلى المنع عنه مع عدم تمامية مقدمات الانسداد عندهم . اللهم إلا أن يريد العمل بهذه الأخبار في الجملة ، ولو لكون بعضها محتفا بقرائن تفيد القطع بصدورها كما ادعاه بعض المانعين في الأخبار التي عمل بها الأصحاب رضوان اللّه عليهم ، فلا ينافي المنع من جماعة من العمل بخبر الواحد الظني غير المحتف بقرائن . فلاحظ .