مستندا إلى حدس غير مستند إلى المبادئ المحسوسة المستلزمة للمخبر به - هو القول 1 بحجية التواتر المنقول .
[ معنى قبول نقل التواتر ]
لكن ليعلم : أن معنى قبول نقل التواتر مثل الإخبار بتواتر موت زيد مثلا ، يتصور على وجهين :
الأول : الحكم بثبوت الخبر المدعى تواتره أعني موت زيد ، نظير حجية الإجماع المنقول بالنسبة إلى المسألة المدعى عليها الإجماع ، وهذا هو الذي ذكرنا : أنه يشترط في قبول خبر الواحد فيه كون ما أخبر به مستلزما - عادة - لوقوع متعلقه .
الثاني : الحكم بثبوت تواتر الخبر المذكور ليترتب على ذلك الخبر آثار المتواتر وأحكامه الشرعية ، كما إذا نذر أن يحفظ أو يكتب كل خبر متواتر .
ثم أحكام التواتر ، منها ما ثبت لما تواتر في الجملة ولو عند غير هذا الشخص ، ومنها ما ثبت لما تواتر بالنسبة إلى هذا الشخص .
ولا ينبغي الإشكال في أن مقتضى قبول نقل التواتر العمل به على
شرح
( 1 ) خبر ( أن ) في قوله : « إلا أن لازم من يعتمد . . . » ، لكن قد يفرق بين المقامين بأن نقل الإجماع قد يتضمن الإخبار عن الإمام عليه السّلام بالتضمن وإن كان حدسيا ، بخلاف نقل التواتر فإنه لا يتضمن الإخبار بمضمون الخبر المدعى تواتره .
اللهم إلا أن يفرض ثبوت ملازمة ذهنية بين تواتر الخبر وثبوت مضمونه ، بحيث يكون للإخبار بالتواتر دلالة التزامية عرفية على الإخبار بمضمون الخبر ، فيلحقه أحكام الخبر .