إذا كان علة كون الإجماع حجة كون الإمام عليه السّلام فيهم ، فكل جماعة - كثرت أو قلّت - كان قول الإمام عليه السّلام في أقوالها فإجماعها حجة ، وأن خلاف الواحد والاثنين إذا كان الإمام عليه السّلام أحدهما - قطعا أو تجويزا - يقتضي عدم الاعتداد بقول الباقين وإن كثروا ، وإن الإجماع بعد الخلاف كالمبتدإ في الحجية 1 انتهى .
وقال المحقق في المعتبر بعد إناطة حجية الإجماع بدخول قول الإمام عليه السّلام : « إنه لو خلا المائة من فقهائنا من قوله لم يكن قولهم حجة ، ولو حصل في اثنين كان قولهما حجة » انتهى .
وقال العلامة رحمه اللّه بعد قوله : « إن الإجماع عندنا حجة لاشتماله على قول المعصوم » : « وكل جماعة قلّت أو كثرت كان قول الإمام عليه السّلام في جملة أقوالها فإجماعها حجة لأجله ، لا لأجل الإجماع » انتهى .
هذا ، ولكن لا يلزم من كونه حجة تسميته إجماعا في الاصطلاح ، كما أنه ليس كل خبر جماعة يفيد العلم متواترا في الاصطلاح .
وأما ما اشتهر بينهم : من أنه لا يقدح خروج معلوم النسب واحدا أو أكثر ، فالمراد أنه لا يقدح في حجية اتفاق الباقي ، لا في تسميته إجماعا ، كما علم من فرض المحقق قدّس سرّه الإمام عليه السّلام في اثنين 2 .
نعم ، ظاهر كلمات جماعة يوهم تسميته إجماعا في الاصطلاح ، حيث
شرح
( 1 ) الظاهر أن مراده التشبيه في معيار الحجية المتقدم ، وهو وجود قول الإمام عليه السّلام في جملة أقوال المجمعين .
( 2 ) يعني : مع أنه لا إشكال في عدم كون اتفاقهما إجماعا اصطلاحيا .