تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ،
فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم » . وقوله عليه السّلام لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء ، اعتذارا بأنه لم يكن شيئا أتاه برجله : « أما سمعت قول اللّه عزّ وجل :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا .
وقوله عليه السّلام في تحليل العبد للمطلقة ثلاثا : « إنه زوج ، قال اللّه عزّ وجل :
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ،
وفي عدم تحليلها بالعقد المنقطع : « إنه تعالى قال :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما »
1 . وتقريره عليه السّلام التمسك بقوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ،
وأنه نسخ بقوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ .
وقوله عليه السّلام في رواية عبد الأعلى في حكم من عثر فوقع ظفره ، فجعل على إصبعه مرارة : « إن هذا وشبهه يعرف من كتاب اللّه
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ،
ثم قال : امسح عليه » ، فأحال عليه السّلام معرفة حكم المسح على إصبعه المغطى بالمرارة إلى الكتاب ، موميا إلى أن هذا لا يحتاج إلى السؤال ، لوجوده في ظاهر القرآن .
شرح
العتب إنما يحسن بعد فرض وفاء الظهور القرآني بالبيان بنحو ينبغي الرجوع إليه ويكون حجة . كما تضمن الخبر أيضا الاستدلال بقوله تعالى :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُثم قوله عليه السّلام : وأي سفيه أسفه من شارب الخمر . ( 1 ) يعني : وحيث أنه لا طلاق في المنقطع كشف عن عدم كونه مرادا من إطلاق الزوج . فاستدل الإمام عليه السّلام بظهور الذيل في صرف إطلاق الصدر الشامل للزواج المنقطع ، وهو من الاستدلالات المبنية على نحو من العناية والدقة ، وإذا ساغ مثل ذلك كان الاستدلال بالظواهر الجلية أولى .