من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسرته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة ، إنما يعرف القرآن من خوطب به » .
إلى غير ذلك مما ادعى في الوسائل في كتاب القضاء تجاوزها عن حد التواتر .
وحاصل هذا الوجه يرجع إلى : أن منع الشارع عن ذلك يكشف عن أن مقصود المتكلم ليس تفهيم مطالبه بنفس هذا الكلام ، فليس من قبيل المحاورات العرفية .
[ الجواب عن الاستدلال بالأخبار ]
والجواب عن الاستدلال بها :
أنها لا تدل على المنع عن العمل بالظواهر الواضحة المعنى بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها وإرادة خلاف ظاهرها في الأخبار ، إذ من المعلوم أن هذا لا يسمى تفسيرا 1 ، فإن أحدا من العقلاء إذا رأى
شرح
( 1 ) هذا إنما يصلح جوابا عما اشتمل على عنوان التفسير وهو جلّ الروايات المتقدمة ، دون مثل الرواية الأخيرة ، لقوله عليه السّلام فيها : « إنما يعرف القرآن من خوطب به » النافي لمحض المعرفة الصادقة مع الأخذ من الظواهر .
اللهم إلا أن تحمل على التفسير بقرينة صدرها . أو على ما يأتي من الاستدلال بالظواهر الكتابية بحيث يستغنى به عن غيره ، كسنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المروية عن طريق أهل البيت عليهم السّلام ، وكقولهم عليهم السّلام الذين هم أعلم بالكتاب لكونهم مخاطبين به . كما هو الحال في مرسلة شبيب بن أنس المتضمنة لمكالمة الإمام عليه السّلام لأبي حنيفة لقوله عليه السّلام :
« تعرف كتاب اللّه حق معرفته . . . » فإن المعرفة الكاملة هي المستوجبة للاكتفاء بالقرآن والاستغناء به عن غيره ، ومن المعلوم عدم توقف الحجية على ذلك . وأما النبوي الثاني المتضمن للنهي عن القول في القرآن بغير علم فهو محمول على التفسير -