المقصد الأول في البحث في حجية القطع
[ مقدمات : ]
[ وجوب متابعة القطع ]
أما الكلام في المقصد الأول فنقول : لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجودا ، لأنه بنفسه طريق إلى الواقع 1 ، وليس طريقيته قابلة لجعل الشارع إثباتا أو نفيا 2 .
ومن هنا يعلم : أن إطلاق ( الحجة ) عليه ليس كإطلاق ( الحجة ) على
شرح
( 1 ) بل هو بنفسه وصول للواقع ومنجز الواقع وثبوت العذر فيه من لوازم وصوله الذاتية التكوينية . ومعه لا حاجة إلى الاستدلال على حجيته بلزوم الدور أو التسلسل . بل لعله لا فائدة فيه ، لأنه لا طريق إلى بطلانهما إلا العلم ، فالاستدلال دوري ، فتأمل .
( 2 ) إذ الجعل الشرعي إنما يتناول الأمور الاعتبارية التي ليس لها واقع محفوظ وراء الاعتبار ، دون الأمور التكوينية والذاتيات القائمة بنفسها مع قطع النظر عن الاعتبار .