تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والحاصل : أن كون القطع حجة غير معقول ، لأن الحجة ما يوجب القطع بالمطلوب 1 ، فلا يطلق على نفس القطع 2 . هذا كله بالنسبة إلى حكم متعلق القطع وهو الأمر المقطوع به ، وأما بالنسبة إلى حكم آخر ، فيجوز أن يكون القطع مأخوذا في موضوعه ، فيقال :

[ انقسام القطع إلى طريقي وموضوعي ]

إن الشيء المعلوم بوصف كونه معلوما حكمه كذا ، وحينئذ فالعلم يكون وسطا لثبوت ذلك الحكم وإن لم يطلق عليه الحجة ، إذ المراد ب ( الحجة ) في باب الأدلة : ما كان وسطا 3 لثبوت أحكام متعلقه شرعا ، لا لحكم آخر ،
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى تعريفها بأنها المعلوم التصديقي الموصل إلى مجهول تصديقي . فتأمل . ( 2 ) ظاهر كلامه السابق واللاحق إن كلامه في القطع بموضوع الحكم ، أعني : القطع بالصغرى كالخمر ، ومن الظاهر أنه يوجب القطع بالمطلوب - وهو النتيجة - لا نفس القطع بالمطلوب ، فلا يتم ما ذكره قدّس سرّه هنا في وجه عدم صدق الحجة عليه . والعمدة ما ذكره أولا من أن الحجة ليست مطلق ما يوجب القطع بالمطلوب ، بل خصوص الأوسط القياسي ، والقطع بموضوع الحكم ليس وسطا قياسيا ، لما فرض من عدم أخذه في الكبريات . نعم ما ذكره قدّس سرّه من التعليل هنا إنما يتم في القطع بالكبرى المتضمنة للحكم الشرعي الكلي ، ولا يبعد كونه هو محل كلامهم في المقام . لأنه هو الذي يهم الأصولي ، وليس القطع بالصغرى إلا مقدمة للقطع بالحكم الفرعي الجزئي ، وهو ليس محل الكلام للأصوليين . فلاحظ . ( 3 ) مما سبق تعرف أن المراد بالوسط هنا ليس الوسط القياسي ، لأن الوسط القياسي يثبت أحكام نفسه لا أحكام متعلقه ، فلا بد أن يراد بالوسط هنا الواسطة -