تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وفيه [ 1 ] : أنّ الظاهر خروج مثل هذه المعارضات عن محلّ النزاع ، فإنّ الظاهر لا يعدّ معارضا للنصّ ، إمّا لأنّ العمل به [ 2 ] لأصالة عدم الصارف المندفعة بوجود النصّ ، وإمّا لأنّ ذلك [ 3 ] لا يعدّ تعارضا في العرف . ومحلّ
شرح
بينهما لاختلّ نظام الفقه والاجتهاد . [ 1 ] وملخّص ما أجاب به المصنّف قدّس سرّه : أنّ الأخذ بالخاصّ والمقيّد والنصّ ليس من باب الأخذ بالراجح في الخبرين المتعارضين ؛ لأنّ مثل هذه المعارضات خارجة عن محلّ النزاع ؛ لكون التعارض فيها بدويّا ، بحيث يزول بأدنى تأمّل ، فإنّ النصّ والظاهر ونظائرهما لا تكون من أقسام المتعارضين ، إمّا لأجل أنّ حجّية الظهور متوقّفة على عدم وجود قرينة على خلافه ، والنصّ قرينة على خلاف الظهور ، أو من جهة أنّ العرف لا يرى تنافيا بينهما . والمصنّف اقتصر على ذكر النصّ والظاهر ، ولم يتعرّض للجواب عن العامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، اعتمادا على وضوحه بعد ذكر الجواب عن تعارض النصّ والظاهر . [ 2 ] أي العمل بالظاهر إنّما يجوز لأجل جريان أصالة الظهور ، وأصالة عدم القرينة . وملخّص ما ذكره في وجه عدم التعارض بين الظاهر والنصّ : هو أنّ العمل بالظاهر متوقّف على جريان أصالة عدم قرينة صارفة عن هذا الظاهر المسمّاة بأصالة الظهور ، ومع وجود النصّ يندفع الأصل المذكور ، ومع عدم جريانه لا ينعقد الظهور كي يكون معارضا للنصّ . وأمّا العمل بالنصّ فلا يتوقّف على أي شيء . [ 3 ] أي تعارض النصّ والظاهر تعارض بدوي يزول بأدنى تأمّل ، وهما لا يعدّان من المتعارضين عند العرف كسائر موارد القرينة وذي القرينة . وملخّصه : أنّ موارد الجمع العرفي - كالتعارض بين العامّ والخاصّ ، وبين المطلق والمقيّد ،