تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
البعيد في الآخر ، بل ذو المزيّة داخل في الأوثق [ 1 ] المنصوص عليه في الأخبار . ومن هنا يمكن [ 2 ] أن يستدلّ على المطلب : بالإجماع المدّعى في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى الدليلين ؛ بناء على عدم شموله للمقام [ 3 ]
شرح
[ 1 ] هذا هو أحد الوجوه التي استدلّ بها على الترجيح بالمرجّح الخارجي . ملخّصه : أنّا لو أغمضنا عمّا ذكرناه من أنّ مقتضى الأخبار هو الترجيح بكلّ ما يوجب الأقربيّة إلى الواقع ، سواء كان داخليّا أو خارجيّا ، وسلّمنا أنّ المرجّحات مختصّة بالمرجّحات المنصوصة فقط ، إلّا أنّه نقول إنّ الخبر الراجح داخل في المرجّحات المنصوصة ؛ إذ هو داخل تحت عنوان الأوثق الذي هو من المرجّحات المنصوصة ، فإنّ الأوثق في الرواية وإن كان صفة للراوي ، إلّا أنّ ذلك باعتبار لازمه ، وهو كون خبره أوثق ويصدق على ذي المزيّة أنّه أوثق فتشمله الأخبار . [ 2 ] هذا دليل رابع على الترجيح بالمرجّح الخارجي ، أي من رجوع المرجّح الخارجي إلى الداخلي يظهر صحّة الاستدلال بالإجماع الذي ادّعي قيامه على وجوب العمل بأقوى الدليلين . توضيحه : إذا قلنا بشمول الإجماع لترجيح مطلق أقوى الدليلين ، فالأمر واضح . وأمّا على القول باختصاص معقد الإجماع بالمرجّح الداخلي بتقريب : أنّ مراد المجمعين من أقوى الدليلين الذي هو معقد إجماعهم ما كان أقوى صدورا ، أو جهة ، أو دلالة ، فلا يشمل مجرّد قوّة المضمون لمرجّح خارجي ابتداء ، إلّا أنّ بعد رجوعه إلى المرجّح الداخلي فهو أيضا يكون معقد الإجماع . [ 3 ] أي بناء على عدم شمول دعوى الإجماع للمقام . وأمّا بناء على شموله للمقام