تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
النظر عن تخصيصه [ 1 ] بذلك الدليل ، فالدليل المذكور والمخصّص اللفظي ، سواء في المانعيّة عن ظهوره في العموم ، فيرفع اليد عن الموضوع له بهما [ 2 ] ، وإن لوحظ [ 3 ] بالنسبة إلى المراد منه بعد التخصيص بذلك الدليل ، فلا ظهور له [ 4 ] في إرادة العموم باستثناء ما خرج بذلك الدليل ، إلّا بعد إثبات كونه تمام المراد ، وهو غير معلوم ، إلّا بعد نفي احتمال مخصّص آخر ولو بأصالة عدمه ، وإلّا [ 5 ] فهو مجمل مردّد بين تمام المراد وبعضه ؛ لأنّ [ 6 ]
شرح
وجود مخصّص آخر بأصالة عدم القرينة ، وإلّا فيكون العامّ مجملا بين تمام الباقي وبعضه ، ولا تجري أصالة عدم القرينة بعد فرض العلم بورود مخصّص لفظي كما هو المفروض في المقام . إذن أنّ العام بعد تخصيصه بالدليل اللبّي لا ظهور له في الباقي كي يلاحظ النسبة بين الظهور في تمام الباقي وبين المخصّص اللفظي الثاني . [ 1 ] أي عن تخصيص العامّ بذلك الدليل اللبّي . [ 2 ] ولا وجه لتقديم المخصّص اللبّي على المخصّص اللفظي . [ 3 ] أي إن لوحظ ظهور العامّ بالنسبة إلى باقي أفراد العلماء بعد خروج الفسّاق منهم . [ 4 ] أي لا ظهور للعامّ في تمام أفراد الباقي إلّا بعد إثبات أنّ المتكلّم أراد تمام الباقي . [ 5 ] أي لو لم ينف احتمال مخصّص آخر بأصالة العدم يكون العامّ المخصّص بالدليل اللبّي مجملا . [ 6 ] هذا تعليل لما أفاده من أنّ العامّ بعد تخصيصه بالمخصّص اللبّي لا ظهور له في تمام الباقي ، إلّا بعد جريان أصالة عدم وجود مخصّص .