تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
وملخّص الكلام : أنّ ما ذكرناه من تقديم النصّ على الظاهر يجري فيما إذا كان الخبران من قبيل الظاهر والأظهر كما إذا كان أحد الخبرين عامّا والخبر الآخر خاصّا ولم يكن الخاصّ نصّا في المطلوب ، فإنّ تماميّة ظهور الظاهر تتوقّف على جريان أصالة الحقيقة ، وهي إنّما تجري ما دام موضوعها باقيا ، وهو الشكّ في المراد الاستعمالي ، ومع قيام قرينة على الخلاف يرتفع الشكّ الذي هو موضوع لأصالة الحقيقة ، والمفروض أنّ شمول دليل الحجّية لسند الأظهر قرينة على خلاف الظاهر ، فلا بدّ من طرح الظاهر . وبعبارة أخرى : دليل حجّية الأظهر يوجب طرح الظاهر ، حيث إنّه مع وجوده لا تجري أصالة الحقيقة من ناحية الظهور . وأمّا أصالة الحقيقة فهي لا توجب طرح حجّية سند الأظهر بعد شمول أدلّة الحجّية له ؛ لأنّ الأصل لا يصلح لطرح الأمارة . إن شئت فقل : إنّ جريان أصالة الحقيقة متوقّف على عدم وجود دليل الحجّية ، فكيف تصلح لطرحه . والمقتضي لا يصلح لطرح المانع ؛ وكذا لا يمكن طرح ظهور الأظهر لأجل ظهور الظاهر ؛ إذ الضعيف لا يوجب طرح القويّ ، فيقدّم الأظهر على الظاهر من باب تقديم أقوى الظهورين . وملخّص كلامه قدّس سرّه إلى هنا : تقديم المرجّحات الدلاليّة على المرجّحات السنديّة ، خلافا للطوسي قدّس سرّه في العدّة والاستبصار ، فإنّه ذهب إلى تقديم المرجّحات السنديّة على المرجّحات الدلاليّة . وهذا المعنى هو المستفاد من كلام صاحب الكفاية ، حيث أورد على ما أفاده الشيخ بوجوه : الأوّل : أنّ العناوين المأخوذة في المسألة في أكثر الروايات العلاجيّة مطلقة . ومجرّد وجود الجمع العرفي لا يوجب اختصاص السؤال في