بناء على كونه من باب التعبّد الظاهري ، وجعل [ 1 ] المستقلّ مطلقا - خصوصا ما لا يؤثّر في الخبر - من المرجّحات لا يخلو عن مسامحة .
أمّا الداخلي ، فهو على أقسام : لأنّه إمّا أن يكون راجعا إلى الصدور . فيفيد المرجّح كون الخبر أقرب إلى الصدور وأبعد عن الكذب ، سواء كان راجعا إلى سنده كصفات الراوي ، أو إلى متنه كالأفصحيّة . وهذا [ 2 ] لا يكون إلّا في أخبار الآحاد .
شرح
بالحكم الواقعي كي يوجب تقوية الظنّ الحاصل من الخبر وأقربيّته إلى الواقع .
[ 1 ] أي جعل المستقلّ كالكتاب والأصل ، سواء كان مؤثّرا في أقربيّة أحد الخبرين للواقع أو لم يكن مؤثّرا من المرجّحات لا يخلو عن تسامح . وجه المسامحة هو : أنّ المرجّح ما يؤثّر في أقربيّة الخبر الموافق له من دون أن يكون له وجود مستقلّ ، والكتاب والسنّة والأصل لها وجود مستقلّ .
والحاصل : أنّه قدّس سرّه لمّا قسّم المرجّح إلى المستقلّ وغير المستقلّ استشكل على إطلاق المرجّح على المستقلّ ، حيث قال : إنّ جعل المستقلّ من المرجّحات فيه مسامحة ، ووجه المسامحة هو أنّ المرجّح في الحقيقة عنوان الموافقة الذي هو يتقوّم بالخبر فهو أمر غير مستقلّ ، وإنّما يتقوّم بالمستقلّ ، وليس هو نفس الكتاب والسنّة والأصل ، فإنّها ليست مرجّحة ، خصوصا ما لا يؤثّر في الأقربيّة ؛ إذ المرجّح الحقيقي هو ما يؤثّر في الأقربيّة من دون أن يكون له وجود مستقلّ ، فما لا يؤثّر في الأقربيّة يكون إطلاق المرجّح عليه مسامحيّا .