شرح
يدلّ على أنّ كلّ خبرين يكون في أحدهما الرشد غالبا يجب الأخذ به .
وفيه :
أوّلا : ما تقدّم من ضعف الرواية سندا .
وثانيا : ما ذكره الأستاذ الأعظم بأنّ التعليل المذكور لم يوجد في رواية ، وإنّما هو عبارة الكافي . نعم ، ورد في المرفوعة : « فإنّ الحقّ فيما خالفهم » ، ولكن حالها أوضح من أن يخفى . وورد في المقبولة ففيه الرشاد ، إلّا أنّها مع الإغماض عن ضعفها سندا لا يستفاد منه التعليل ، وعلى تقدير ظهوره فيه فلا ينطبق على المرجّحات ؛ إذ لا يوجد فيها مرجّح يوجب غلبة المطابقة .
فتحصّل أنّه لا وجه للتعدّي من المرجّحات المنصوصة .
والمرجّحات المنصوصة الثابتة عندنا ثلاثة ، وهي : موافقة الكتاب ، ومخالفة العامّة ، والأحدثيّة . وأمّا الترتيب بينها فإنّ المرجح الأوّل موافقة الكتاب ، والمرجّح الثاني مخالفة العامّة ، والمرجّح الثالث الأحدثيّة ، فسيأتي الكلام في كلّ واحد من هذين المرجحين ، فانتظر . وأمّا الأحدثيّة فقد مضى كلامنا فيها .