تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فالمراد [ 1 ] بنفي الريب نفيه [ 2 ] عنه بالإضافة إلى الشاذّ . ومعناه [ 3 ] : أنّ الريب المحتمل في الشاذّ غير محتمل فيه ، فيصير حاصل
شرح
بإجمال الرواية . فتلخّص : أنّ المشهور ليس بمعنى المقطوع ، بل معناه كون الرواية معروفة عند كلّ الرواة بأن اشتهر بينهم نقلها وتدوينها في الأصول وكتب الأحاديث ، ويقابلها الرواية الشاذّة ، وهي التي لم تكن معروفة عند الرواة بحيث لا يعرفها إلّا القليل ، ولم يشتهر نقلها وتدوينها في الأصول وكتب الأحاديث . [ 1 ] أي إذا ثبت أنّ المراد بالمشهور ليس هو المقطوع كي يكون المراد بنفي الريب عن المجمع عليه هو نفي الريب المطلق ، بل المراد منه هو المعروف عند الكلّ فيكون المراد من قوله : « إنّ المجمع عليه لا ريب فيه » نفي الريب عن الخبر المشهور بالإضافة إلى الخبر الشاذّ ، أي الموجود في الخبر الشاذّ من وجود الخلل فيه سندا أو دلالة أو جهة غير موجود في الخبر المشهور ، فتكون العلّة لترجيح الخبر المشهور على الشاذّ هو كون الشاذّ أقلّ احتمالا في مطابقته للواقع ، فحيث إنّ العلّة تعمّم وتخصّص يتعدّى إلى كلّ خبرين يكون أحدهما أقلّ احتمالا من الآخر في مطابقتها للواقع ، فيقدّم ما هو أكثر احتمالا في مطابقته للواقع . [ 2 ] أي نفي الريب عن المشهور بالنسبة إلى الشاذّ ، ولا يكون المراد نفي الريب المطلق كي يكون مساويا لمقطوع الصدور ؛ وذلك للوجوه الثلاثة المتقدّمة . [ 3 ] أي معنى نفي الريب الخاصّ عن الخبر المشهور هو أنّ الريب المحتمل في الشاذّ غير محتمل في المشهور . وملخّص الكلام : إذا عرفت أنّ معنى المشهور كون الرواية معروفة عند الرواة ، فاعلم أنّ المراد بنفي الريب في الرواية إضافي بمعنى : أنّ المشهور
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 150 | الشيخ علي المروجي القزويني