- كما في البيع الفضولي [ 1 ] - أم كان له [ 2 ] حقّ في المبيع كالمرتهن . وأمّا في [ 3 ] الإذن ، فلما عرفت : من أنّ صحّته [ 4 ] تقضي بصحّة البيع إذا فرض وقوعه [ 5 ] عقيبه لا [ 6 ] بوقوعه عقيبه ، كما أنّ صحّة الرجوع تقضي بفساد [ 7 ] ما يفرض وقوعه بعده ، لا [ 8 ] أنّ البيع وقع بعده [ 9 ] .
والمسألة بعد [ 10 ] محتاجة إلى التأمّل بعد التتبّع في كلمات الأصحاب .
شرح
[ 1 ] حيث يعتبر رضا المالك وإجازته في صحّة بيع الفضولي .
[ 2 ] أي : أم كان لمن يعتبر رضاه حقّ في المبيع ، كالمرتهن ، فإنّه لا يكون مالكا للعين المرهونة ، إلّا أنّ له حقّا في المبيع ، فلا يجوز تصرّف المالك فيها ما دامت هي في الرهن .
[ 3 ] أي عدم جريان أصالة الصحّة في الإذن .
[ 4 ] أي صحّة الإذن .
[ 5 ] أي وقوع البيع عقيب الإذن .
[ 6 ] أي صحّة الإذن لا تقضي بوقوع البيع عقيب الإذن .
[ 7 ] أي بفساد البيع الذي وقع بعد الرجوع عن الإذن في البيع .
[ 8 ] أي صحّة الرجوع لا تدلّ على أنّ البيع للعين المرهونة وقع بعد رجوع المرتهن عن إذنه .
[ 9 ] أي بعد الرجوع . وملخّص الكلام : أنّ صحّة الإذن معناها أنّ البيع لو وقع بعده كان صحيحا ، ولكنّه هل وقع البيع بعد الإذن أم لا ، فلا تدلّ صحّة الإذن عليه ، وكذلك صحّة الرجوع معناها أنّ البيع لو وقع بعد الرجوع لبطل ، لكن هل وقع بعده أم لا ؟ فلا تدلّ صحّة الرجوع على الوقوع بعده .
[ 10 ] أي تحتاج لتأمّل أكثر ، فإنّ كلمة « بعد » معناها أنّ التأمّل بهذا المقدار لا يكفي ، بل لا بدّ من استمراره ، فإنّ فهم المسألة يحتاج إلى استمرار التأمّل فيها .