لكنّهما لو تمّا [ 1 ] لم يكونا من أصالة صحّة الإذن - بناء [ 2 ] على أنّ عدم وقوع البيع بعده [ 3 ] يوجب لغويّته [ 4 ] - ولا من [ 5 ] أصالة صحّة الرجوع
شرح
[ 1 ] وفي هذا التعبير إشارة إلى عدم تماميّة الاستصحابين ؛ لأنّ أصالة بقاء الإذن لا يترتّب عليها صحّة البيع إلّا بإثبات كونه واقعا عن إذن ، وهو ليس من الأحكام الشرعيّة فيدخل في الأصول المثبتة ، وكذلك أصالة عدم البيع قبل الرجوع لا يترتّب عليها فساد البيع ، إلّا بإثبات عدم كونه واقعا عن إذن ، وهو من الأصول المثبتة .
وملخّص الكلام : أنّ استصحاب الشرط لا يوجب وجود المشروط لأنّه من الأصول المثبتة .
[ 2 ] أي أصالة صحّة الإذن مبنيّة على أن يقال : إنّه لا معنى لصحّة الإذن ، إلّا أن يقع البيع بعده ، وإلّا لكان الإذن لغوا ، ولا معنى لصحّته . وهذا المعنى نسب إلى صاحب الجواهر ، فإنّه توهّم أنّ صحّة الإذن عبارة عن وقوع البيع بعده ، وصحّة الرجوع عبارة عن تأخّر البيع عنه ، ومنشأ توهّمه أنّه لو لم يقع البيع بعد الإذن لكان الإذن لغوا ، وكذا لو لم يتأخّر عن الرجوع لكان الرجوع لغوا .
وملخّص الكلام : لو قبلنا ذلك وقلنا : إنّ معنى صحّة الإذن وقوع البيع بعده ، ومعنى صحّة الرجوع تأخّر البيع عنه ، فمع ذلك نقول : إنّ أصالة بقاء الإذن ، وأصالة عدم البيع قبل الرجوع ، على تقدير جريانهما لا ربط لهما بأصالة صحّة الإذن والرجوع .
[ 3 ] أي بعد الإذن .
[ 4 ] أي لغويّة الإذن .
[ 5 ] أي لم تكن أصالة بقاء الإذن . . . وأصالة عدم البيع . . . من أصالة صحّة الرجوع .