وهو [ 1 ] صدوره عمّن له أهليّة ذلك [ 2 ] والتسلّط [ 3 ] عليه . فمعنى ترتيب الأثر عليهما [ 4 ] أنّه لو وقع فعل المأذون عقيب الإذن وقبل الرجوع ترتّب عليه [ 5 ] الأثر ، ولو وقع فعله [ 6 ] بعد الرجوع كان فاسدا ، أمّا لو لم يقع عقيب الأوّل [ 7 ] فعل ، بل وقع [ 8 ] في زمان ارتفاعه ، ففساد هذا الواقع [ 9 ] لا يخلّ بصحّة الإذن [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] أي وقوع الإذن والرجوع على الوجه الصحيح عبارة عن صدور الإذن أو الرجوع عمّن له . . .
[ 2 ] أي أهليّة أن يصدر منه الإذن أو الرجوع . إن شئت فقل : إنّ صحّة الإذن عبارة عن صدوره من أهله باختياره ، بحيث لو انضمّ إليه سائر ما يعتبر في المعاملة من الشرائط ، كالايجاب والقبول وعدم رجوع المرتهن عن الإذن وهكذا ، لحصلت الصحّة فيها ، وكذا صحّة الرجوع عبارة عن صدوره من أهله باختياره ، بحيث لو انضمّ إليه سائر ما يعتبر في التأثير ، كوقوع المعاملة عقيبه - مثلا - حصل الفساد .
[ 3 ] أي صدوره عمّن له على الإذن أو الرجوع تسلّط .
[ 4 ] أي على الإذن والرجوع . إن شئت فقل : إنّ معنى صحّتهما ، ومن هنا أراد أن يبيّن أنّ صحّتهما صحّة تأهّليّة .
[ 5 ] أي على الفعل المأذون .
[ 6 ] أي لو وقع فعل المأذون بعد رجوع المرتهن عن إذنه كان فاسدا .
[ 7 ] أي عقيب الإذن .
[ 8 ] أي بل وقع الفعل كالعقد الواقع على الرهن في زمان ارتفاع الإذن .
[ 9 ] أي فساد العقد الواقع في زمان ارتفاع إذن المرتهن .
[ 10 ] إذ الواقع إنّما وقع فاسدا من أجل الرجوع عن الإذن ، وفساده لا يوجب